أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
155
أنساب الأشراف
336 - وقال الواقدي : أليس موت من مات ، وعمى من عمى ، وما تهيأ لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أسباب مفارقتهم كفاية له صلى الله عليه وسلم ؟ ركانة بن عبد يزيد 337 - قالوا : وكان ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب الشديد قدم من سفر له . فأخبر خبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فلقيه في بعض جبال مكة ، فقال : يا ابن أخي ، قد بلغني عنك أمر ، وما كنت عندي بكذّاب . فإن صرعتني ، علمت أنك صادق . فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا . فأتى قريشا ، فقال : يا هؤلاء ، صاحبكم ساحر ، فساحروا به من شئتم . 338 - وقال هشام بن الكلبي ، حدثني أبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركانة بن عبد يزيد ، وكان أشدّ العرب ، لم يصرعه أحد قط . فدعاه إلى إسلام . فقال : والله لا أسلم حتى تدعو هذه الشجرة . وكانت سمرة أو طلحة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقبلي بإذن الله . فأقبلت تخدّ الأرض خدّا . فقال ركانة : ما رأيت كاليوم سحرا أعظم ، فمرها فلترجع . فقال : ارجعي بإذن الله . فرجعت . فقال له : ويحك ، أسلم . فقال : إن صرعتني أسلمت ، وإلا فغنمي لك ، وإن صرعتك ، كففت عن هذا الأمر . وكان ركانة أشد الناس ، ما صرعه أحد قط . فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم ، فصرعه ثلاثا . فقال : يا بن العم ، العود . فصرعه أيضا ثلاثا ، فقال : أسلم . فقال : لا . قال : فإني آخذ غنمك . قال : فما تقول لقريش ؟ قال : أقول صارعته ، فصرعت فأخذت غنمه . قال : فضحتني وخزيتني . قال : فما أقول لهم ؟ قال : قل لهم قمرته . قال : إذا أكذب . قال : أو لست في كذب من حين تصبح إلى حين تمسى ؟ قال : خذ غنمك . قال : فأنت والله خير منى وأكرم . قال النبي صلى الله عليه وسلم : وأحق بذلك منك .